الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
331
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 27 إلى 28 ] أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ بَناها ( 27 ) رَفَعَ سَمْكَها فَسَوَّاها ( 28 ) [ سورة النّازعات : 27 - 28 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما قدم سبحانه ما أتى به موسى ، وما قابله به فرعون ، وما عوقب به في الدارين ، عظة لمن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتحذيرا لهم من المثلات ، خاطب عقيب ذلك منكري البعث فقال : أَ أَنْتُمْ أيها المشركون المنكرون للبعث أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السَّماءُ يعني أخلقكم بعد الموت أشد عندكم وفي تقديركم أم السماء ، وهما في قدرة اللّه تعالى واحد . وهذا كقوله لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ . ثم ابتدأ فبين سبحانه كيف خلق السماء ، فقال : بَناها اللّه تعالى الذي لا يكبر عليه خلق شيء رَفَعَ سَمْكَها سقفها ، وما ارتفع منها فَسَوَّاها بلا شقوق ولا فطور ولا تفاوت . وقيل : سواها أحكمها ، وجعلها متصرفا للملائكة « 1 » . * س 8 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة النازعات ( 79 ) : الآيات 29 إلى 41 ] وَأَغْطَشَ لَيْلَها وَأَخْرَجَ ضُحاها ( 29 ) وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها ( 30 ) أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها ( 31 ) وَالْجِبالَ أَرْساها ( 32 ) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 38 ) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) [ سورة النّازعات : 29 - 41 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله : وَأَغْطَشَ لَيْلَها أي أظلم . قال الأعشى :
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 10 ، ص 360 - 361 .